الآن .. على خلاف عادتي .. بين يدي قهوة عربية وتمرات من رطب “الروثانه” والوقت في الغداة بين الرابعة والخامسة صباحا .. هذا المشهد بتفاصيله … أعادني إلى الماضي سنوات عديدة لما كنت مع مجموعة من الصحب ننزل ضيوفا عند أحدنا في بيته هذا الوقت .. في صيفية عطلة بين مراحل المتوسطة .. لنستمع سويا للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- يشرح متنا من متون العقيدة بواسطة مُسجّل “كاسيت” متنقّل .. حينها كانت مناصيف الروثانه مع اكتمال الألفة والعلم والقهوة .. أشياء تخلّت تماما عن عاديتها .. لتترّقى كثيرا في جمالية ماكنا عليه وفيه .. يا لقوة بعض اللحظات على ثقوب الذاكرة