هذه الذكرى لذيذة.. وقعت قبل خمسة أعوام في تاريخ اليوم.. كنت في مدينة في البيرو تدعى “واراس”.. وصلت إليها من العاصمة “ليما”.. بعد سبع ساعات بالحافلة.. كل ذلك من أجل بحيرة جليدية كان جبّارا هواها.. <لا تعذل المشتاق في أشواقه💘>.. فقبل أن يحدث الوصال.. كانت سفرتي لهذه الأرض في خاتمة فصولها.. فقد قضيت أياما عديدة في وصل ما استطعت من المدن والقرى عليها.. فلم تكن مغامرتي راجلا نحو أعجوبتها المدهشة “ماتشو بيتشو”.. خلال أربعة أيام فقط!!.. وقطع ما يزيد عن ١٣٠ كيلومتراً.. معذرةً أستعطف به جناب النفس.. علّها تصرف النظر في الأيام الأخيرة عن نية السفر إلى هنا.. قضي الأمر وقرّبت النعل.. وصلت لقلب “واراس” في آخر السَحر.. لا مكان إلا الفندق.. تمدّدت دقائق على ظهر السرير ريثما يدخل الفجر.. حان الوقت في زهاء الرابعة والنصف فصليت.. ثم انطلقت إلى موظف الاستقبال أستعلمه عن أي حيلة لديه في بلوغ البحيرة!.. كانت تفصلني عنها نحو ساعتين ونصف بالسيارة.. ولا سيارة !!..لم يُرد ذلك اللعين من جهته إفادتي إفادة شافية.. ربما طمع باستغلالي.. هكذا قدّرت!!.. فكل ما خرجت به من مقابلته.. أن استمهلني إلى أن يباشر منسق الفعاليات الخارجية عمله في العاشرة فأستفتيه.. ربما تقصد أدفع له!!.. عذرا قلت العاشرة صباحا؟؟؟ هذا جنوووون!!!.. غدا هو موعد عودتي إلى “ليما” ومنها إلى “ميامي”.. هل أخبرتك بهذه المعلومة!؟.. ليس في مزودتي إلا بقية هذا اليوم!!.. كم سيبقى معي من ضوء النهار لو انتظرت